جلال الدين الرومي
452
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الأشهب ( عن البزاة البيض في مقابل الغربان ، انظر الكتاب الرابع ، البيت 1700 وشروحه ) في هذه الأرض المقدسة أرض القلب هناك ما هو أسمى من هذا البازي الأشهب ، سئل السيد برهان الدين هل للطريق إلى الله نهاية ، فقال الطريق له نهاية ، والمنزل لا نهاية له ( مولوى 6 / 96 ) إن إسرافيل هو المختص بنفخ صور الأحياء ، وبصوره يتبدل موتى الجسد إلى أحياء الروح ، ومن ثم فهو متميز ، فكن أنت أيضاً مثله آخذاً بأيدي الموتى إلى الحياة الخالدة ، يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى فإن أولئك الذين يقولون لا أعلم كذا ولا أعلم كذا إنما يمزحون في الحقيقة ، إنه يكررها ونفى النفي إثبات ، فدعك مما لا يعلم ومن النفي ، وادخل فيما تعلم أي الإثبات ، كن معبراً عن الواقع ، تراني شققت عليك بهذا الحديث ؟ ! دعني أفسره لك بهذه اللطيفة عن ذلك الأمير التركي الثمل ، فما بالك تستفيض في النفي ، وأصل هذا الوجود . ( 648 ) : الحديث المذكور في العنوان " إن لله شرابا أعده لأوليائه إذا شربوا سكروا وإذا سكروا طابوا وإذا طابوا طاشوا وإذا طاشوا طاروا وإذا طاروا بلغوا وإذا بلغوا وصلوا وإذا وصلوا اتصلوا وإذا اتصلوا انفصلوا وإذا انفصلوا فنوا وإذا فنوا بقوا وإذا بقوا صاروا ملوكا في مقعد صدق عند مليك مقتدر " وفي رواية " إذا طابوا طربوا " ( مولوى 6 / 97 ) أما الأبيات المذكورة في العنوان ، أما البيت الأول فهو شطرة من رباعية ليست لمولانا أو للعطار أو سنائى ولم أتوصل إلى قائلها ، أما البيت الثاني فهو لفريد الدين العطار ( ديوان فريد الدين عطار نيشابورى ، البيت رقم 9824 ، ص 518 من الديوان ، ط 3 ، طهران 1339 ه . ش ) والبيت الذي يليه لسنائى ( حديقة الحقيقة ، الترجمة العربية ، لكاتب هذه السطور ، البيت 661 ) ويبدو أن أصل القصة من الروايات الشعبية التي كانت سائدة في الأناضول في عهد مولانا إبان حكم السلاجقة الترك للأناضول .